مع حلول ليلة النصف من شعبان والذكرى السنوية لولادة منجي البشرية، ولي العصر (عج)، تحولت صحون حرم الإمام الرضا (ع) إلى مرآة من الفرح المهدوي، حيث كل مصباح مضاء ينبئ بظهور، وكل سلسلة من الضوء تخبر بذكرى ميلاد منجي للبشرية.
منذ الخطوة الأولى للدخول يجد الزوار أنفسهم في بحر من النور والسرور المعنوي، وجوّ یطمئن القلب ويربط النظر بمستقبل أكثر إشراقاً.
بحسب تقرير وكالة أنباء آستان نيوز، بمناسبة ذكرة ولادة منجي البشرية، الإمام ولي العصر (عج)، تم تنفيذ مشروع الإضاءة الواسعة وتزيين الحرم الرضوي الشريف، وإقامة عرض خاص من احتفالات النصف من شعبان في جميع أنحاء هذه العتبة المقدسة. تم تخطيط وتنفيذ هذا المشروع بهدف خلق نشاط روحي وتوفير فضاء ممتع وهادئ ومليء بالأمل للزوار والمجاورين.
وفي هذا السياق، بدأت إدارة الإضاءة في الحرم الرضوي الشريف منذ أيام قليلة قبل حلول لیلة النصف من شعبان في تركيب وتشغيل أكثر من 23 ألف متر من السلاسل الضوئية في مختلف الصحون والأماکن المتبرکة، مما جعل فضاء الحرم ممتلئاً بالنور ومظاهر الميلاد. إن الإضاءة الواسعة من لحظة دخول الزوار تقدم لهم صورة مشرقة وجذابة عن ولادات أهل البيت(ع) ماثلة أمام أعينهم.
تنفيذ أعمال الإضاءة في الأماکن المتبرکة والصحون الرضوية
تم تنفيذ عمليات التزيين وتركيب السلاسل الضوئية في الصحون المختلفة للحرم الرضوي، بما في ذلك صحن الثورة الإسلامية، الحرية، الجمهورية الاسلامية، مسجد جوهرشاد، صحن الامام الحسن المجتبى(ع)، باب الهادي(ع)، باب الكاظم(ع)، صحن الرسول الأعظم(ص)، وكذلك معتصمات الشيخ الطوسي، النواب الصفوي والشيخ الطبرسي.
كما تمت إضاءة الجدران والأعمدة والمظلات في صحن النبي الأعظم (ص) بشكل كامل، لكي تكتسب هذه المساحة الواسعة أيضاً أجواء مملوءة بالحماس وأفراح الولادة.
تأثيرات ضوئية جديدة بسلاسل قابلة للبرمجة
في إطار تزيين وإضاءة ليلة النصف من شعبان، تم تركيب 3000 سلسلة إضاءة جديدة قابلة للبرمجة في منطقة باب الكاظم (ع) وباب الهادي (ع). تضفي هذه السلاسل، بقدرتها على عرض الألوان والتصاميم الضوئية المتنوعة تأثيرات ديناميكية وآسرة للنظر، وزادت من جمال المنظر البصري عند مداخل الحرم الرضوي الشريف.
الاهتمام باستهلاك الطاقة واستدامة الإضاءة
في تصميم إضاءة الصحون والأماکن الرضوية المتبرکة، استُخدمت سلاسل إضاءة LED موفرة للطاقة، وهو إجراءٌ، إلى جانب خلق تأثيرات بصرية فاخرة، تمّ تنفيذه بنهج إدارة استهلاك الطاقة والحفاظ على استدامة خدمات الإضاءة في الحرم الرضوي الشريف
تنسيق الإضاءة مع الطابع المعماري الروحاني للحرم
تمّ اختيار ألوان الإضاءة بعناية فائقة بما يتناسب مع الأجواء الروحانية والطابع المعماري للحرم الرضوي الشريف. وحظیت درجات اللون الأخضر ولون الشمس بحضورٍ بارز في إضاءة الصحون المركزية؛ وهي ألوانٌ، إلى جانب خلقها للسكينة البصرية، أبرزت التأثيرات المعمارية للحرم وزادت من روعة هذا المكان الروحاني.
وقد ساهمت هذه الإجراءات مجتمعةً في تحويل الحرم الرضوي الشريف إلى مركزٍ للنور والأمل والبهجة المهدوية في ليالي وأيام النصف من شعبان، وخلقت أجواءً معنوية وخالدة لزوار الإمام الرضا (ع).